محمد سالم محيسن
375
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
ويقول رحمه اللّه تعالى : « ألفت كتابي الموجز في القراءات بقرطبة سنة أربع وتسعين وثلاثمائة ، وألفت كتاب التبصرة بالقيروان سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ، وألفت كتاب « مشكل الغريب » بمكة المكرمة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، وألفت « مشكل الإعراب » في الشام ، ببيت المقدس سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ، وألفت باقي تواليفي بقرطبة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة » « 1 » . توفي « مكي بن أبي طالب » في المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة . وبعد أن اكتملت مواهب « محمّد بن شريح » تولى خطابة مسجد « إشبيلية » وتصدّر لتعليم القرآن ، وحروف القراءات ، وفي مقدمة من قرأ عليه : « ابنه الخطيب أبو الحسن ، شريح » وعيسى بن حزم بن عبد اللّه بن اليسع ، أبو الأصبغ الغافقي ، الأندلسي نزيل المريّة بفتح الميم وتشديد الرّاء ، وهي مدينة عظيمة على ساحل بحر الأندلس . من شرقيها ، نسب إليها بعض العلماء . لم يذكر المؤرخون تاريخ وفاة « عيسى بن حزم » . وبعد هذه الحياة التي عاشها « محمّد بن شريح » توفي سنة ست وسبعين وأربعمائة ، رحمه اللّه رحمة واسعة إنه سميع مجيب .
--> ( 1 ) انظر : غاية النهاية في طبقات القراء ج 2 ، ص 310 .